ابن أبي الحديد

307

شرح نهج البلاغة

وكان مات بحمص ، فوقف وقال : ما على النساء أن يندبن أبا سليمان ، وهل تقوم حرة عن مثله ! ثم أنشد : أتبكي ما وصلت به الندامى * ولا تبكي فوارس كالجبال أولئك إن بكيت أشد فقدا * من الانعام والعكر الحلال ( 1 ) تمنى بعدهم قوم مداهم * فما بلغوا لغوا لغايات الكمال وكان عمرو مبغضا لخالد ، ومنحرفا عنه ، ولم يمنعه ذلك من أن صدق فيه . قالوا : ومنا الوليد بن الوليد بن المغيرة ، كان رجل صدق من صلحاء المسلمين . ومنا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وكان عظيم القدر في أهل الشام وخاف معاوية منه أن يثب على الخلافة بعدهم ، فسمه ، أمر طبيبا له يدعى ابن أثال فسقاه فقتله . وخالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد قاتل ابن أثال بعمه عبد الرحمن والمخالف على بنى أمية ، والمنقطع إلى بني هاشم . وإسماعيل بن هشام بن الوليد كان أمير المدينة . وإبراهيم ومحمد ابنا هشام بن عبد الملك . وأيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد ، بن الوليد وكان من رجال قريش ، ومن ولده هشام بن إسماعيل بن أيوب وسلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد ، ولى شرطة المدينة . قالوا : ومن ولد حفص بن المغيرة عبد الله بن أبي عمر بن حفص بن المغيرة ، هو أول خلق الله حاج يزيد بن معاوية . قالوا : ولنا الأزرق ، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة والى اليمن لابن الزبير ، وكان من أجود العرب ، وهو ممدوح أبى دهبل الجمحي .

--> ( 1 ) العكر : ما فوق الخمسمائة من الإبل . ( 2 ) في د : " الناس " .